صفحة جزء
قوله -صلى الله عليه وسلم- عند دخول الخلاء: "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"، أصحاب الحديث يروونه الخبث ساكنة الباء، [ ص: 221 ] وكذلك رواه أبو عبيد في كتابه وفسره، فقال: أما الخبث فإنه يعني الشر، وأما الخبائث فإنها الشياطين.

قال أبو سليمان : وإنما هو الخبث مضمومة الباء جمع خبيث.

فأما الخبائث: فإنه جمع خبيثة، استعاذ بالله من مردة الجن ذكورهم وإناثهم.

فأما الخبث: ساكنة الباء، فهو مصدر خبث الشيء يخبث خبثا، وقد يجعل اسما.

قال ابن الأعرابي: أصل الخبث في كلام العرب المكروه، فإن كان من الكلام فهو الشتم، وإن كان من الملل فهو الكفر، وإن كان من الطعام فهو الحرام، وإن كان من الشراب فهو الضار، [فأما] الخبث، مفتوحة الخاء والباء، فهو ما تنفيه النار من رديء الفضة والحديد ونحوهما.

وأما الخبثة فالريبة والتهمة، يقال: هو ولد الخبثة إذا كان لغير رشدة.

ويقال: بع، وقل: لا خبثة: أي: لا تهمة فيه من غصب أو سرقة، ونحوهما.

التالي السابق


الخدمات العلمية