صفحة جزء
في الحديث: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لبني ساعدة: "من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس، وإنا لنرنه على ذلك بشيء من البخل، فقال: "وأي داء أدوى من البخل".

[ ص: 255 ]

هكذا يرويه أصحاب الحديث: لا يهمزونه، والصواب أن يهمز.

فيقال: أدوأ؛ لأن الداء أصله من تأليف دال وواو وهمزة.

يقال: داء، وفي الجمع أدواء، والفعل منه داء يداء دوءا، تقديره: نام ينام نوما، ودوأه المرض مثل نومه، أنشدني أبو عمر، أنشدني أبو العباس، عن ابن الأعرابي لرجل عقه ابناه:


وكنت أرجي بعد عثمان جابرا فدوأ بالعينين والأنف جابر



ويقال: دوي الرجل يدوى دوى، إذا كان به مرض باطن.

فأما الداء، ممدود مهموز، فاسم جامع لكل مرض ظاهر وباطن.

وقال عيسى بن عمر: سمعت رجلا يقول: برئت إليك من كل داء تداؤه الإبل.

التالي السابق


الخدمات العلمية