صفحة جزء
قوله: "أنا سيد ولد آدم، ولا فخر".

ساكنة الخاء، يريد أنه إنما يذكر ذلك على مذهب الشكر، والتحدث بنعمة الله، دون مذهب الفخر والكبر.

وسمعت قوما من العامة يقولون: ولا فخر، مفتوحة الخاء، وهذا خطأ، ينقلب به المعنى، ويستحيل إلى ضد معنى الأول.

أخبرني أبو عمر، أنا ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: يقال: فخر الرجل بآبائه يفخر فخرا، فإذا قلت: فخر -مكسورة الخاء- فخرا مفتوحها، كان معناه أنف، وأنشد:


وتراه يفخر أن تحل بيوته بمحلة الزمر القصير عنانا



أي: يأنف منه.

قال أبو العباس: ويقال: فخز الرجل -بالزاي معجمة- وفايش: إذا افتخر بالباطل، وأنشد:


ولا تفخروا إن الفياش بكم مزر



التالي السابق


الخدمات العلمية