وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان في
حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن أصيلا الغفاري قدم عليه من مكة، فقال: "يا أصيل، كيف عهدت مكة؟"، فقال: عهدتها والله قد أخصب جنابها، وأعذق إذخرها، وأسلب ثمامها، وأمش سلمها، فقال: "حسبك يا أصيل" .
حدثنيه
محمد بن نافع، نا
nindex.php?page=showalam&ids=14218إسحاق بن أحمد الخزاعي، نا
أبو الوليد الأزرقي، حدثني
هارون بن أبي بكر، نا
إسماعيل بن يعقوب الزهري، نا
إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان: قوله: أعذق إذخرها أي: صارت له أفنان كالعذوق. يقال: أعذقت النخلة إذا كثر أعذاقها، وهي جمع عذق. وأعذق الرجل إذا كثر عذوقه أي: نخله، وهي جمع عذق.
وأسلب ثمامها أي: أخوص. والسلب: خوص الثمام. وقوله: أمش سلمها، هكذا قال
الخزاعي، قال: يريد أنه قد أخرج مشاشه، وهو ما يخرج في أطرافه ناعما رخصا كالمشاس، وهو غلط، وإنما هو أمشر سلمها أي: أورق واخضر. روى أبو عبيد، عن أبي زياد والأحمر قالا: أمشر الشجر، وأمشرت الأرض إذا خرج نبتها، ويقال: ما أحسن
[ ص: 279 ] مشرتها، وقد روي هذا في حديث آخر يرويه
nindex.php?page=showalam&ids=15472الواقدي، قال: حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12308أسامة بن زيد الليثي، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16276عاصم بن عمر بن قتادة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما نزل الحديبية أهدى له عمرو بن سالم، وبسر بن سفيان الخزاعيان غنما وجزورا مع غلام منهم، فأجلسه رسول الله وهو في بردة له فلتة، فقال: "يا غلام كيف تركت البلاد؟"، فقال: تركتها قد تيسرت، وقد أمشر عضاهها، وأعذق إذخرها، وأسلم ثمامها، وأبقل حمضها، فشبعت شاتها إلى الليل، وشبع بعيرها إلى الليل مما جمع من خوص وضمد وبقل.
قال
الخطابي: البردة الفلتة هي الضيقة التي لا ينضم طرفاها لصغرها تفلت من اليد. يقال: بردة فلتة وفلوت. وقوله: تيسرت معناه: أخصبت وأصله من اليسر، وقد تيسر الرجل إذا حسنت حاله، ويسر غنمه إذا كثرت ألبابها، قال الشاعر:
هما سيدانا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما
والحمض من النبات: ما فيه ملوحة، ويقال: أبقل المكان فهو باقل، ولم يقولوا: مبقل، ومثله أورس الشجر فهو وارس. الضمد: رطب الشجر ويابسه، قال
يعقوب: يقال: شبعت الإبل من ضمد الأرض وهو رطب النبت ويابسه قديمه وحديثه، ويقال: قد أضمد العرفج إذا تجوفته الخوصة ولم تندر منه أي: كانت في جوفه.
والسلم شجر من العضاه يدبغ بورقه الأديم. يقال: أديم مسلوم إذا دبغ بالسلم. [ ص: 280 ]