وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-
أنه كان إذا رفح إنسانا قال: "بارك الله عليك". [ ص: 295 ]
حدثنيه
أحمد بن إبراهيم بن مالك، نا
محمد بن النضر، ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15795خالد بن خداش، نا
nindex.php?page=showalam&ids=16379عبد العزيز الدراوردي، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16068سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة.
سألت عن هذا الحرف عامة من أدركته من أهل اللغة فلم أجد في ذلك عندهم شيئا يعتمد، إلا أن
أبا عمر قال لي: إنما هو رقح، بالقاف، قال: والترقيح إصلاح المعيشة، ولهذا قيل للتاجر رقاحي، وأنشد
للحارث بن حلزة: يترك ما رقح من عيشه يعيث فيه همج هامج
قال: ومعناه أنه كان إذا دعا للإنسان بالصلاح قال: "بارك الله عليك" .
وأخبرني
nindex.php?page=showalam&ids=17797ابن مالك، سمعت
محمد بن النضر يقول: سألت
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي وسئل عن هذا الحرف، فقال: معناه دعا له بخير.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان: وهذا التفسير ليس على التحقيق، ولكن على وجه التخمين والتقريب؛ إذ كان معقولا أن قوله: "بارك الله عليك" دعاء بالخير لا محالة، ولم يكن عندي في ذلك شيء هو أشف مما ذكره
nindex.php?page=showalam&ids=12104أبو عمر، إلى أن وجدت هذا الحرف من رواية
قتيبة عن
الدراوردي، وهو ما حدثناه
nindex.php?page=showalam&ids=13136ابن داسة، نا
nindex.php?page=showalam&ids=14724أبو داود، نا
nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة بن سعيد، نا
عبد العزيز بن محمد، عن
سهيل، عن أبيه، عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة: nindex.php?page=hadith&LINKID=663381أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: "بارك الله لك وبارك عليك"، فعلمت أن الحاء من
[ ص: 296 ] قوله: رفح بدل من الهمزة في قوله: رفأ، والحاء والهاء أختان في قرب المخرج، وقد يتعاقبان في مواضع كقولهم: مدح ومده وفرح وفره.
أخبرني
nindex.php?page=showalam&ids=12104أبو عمر، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15611أبي العباس ثعلب، عن
سلمة، عن
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء، عن
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي، قال: سمعتهم يقولون: باقلي هار، فقلت من التهري فقالوا: لا، لكن من الحرارة، قال: وأنشدنا:
تمدهي ما شئت أن تمدهي فلست من هوئي ولا ما أشتهي
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15876رؤبة: لله در الغانيات المده
يريد المدح.
وكذلك الهاء والهمزة يتعاقبان أيضا كقولهم: هراق الماء وأراقه، وهبرية الرأس وإبريته، وإياك وهياك، فعلى هذا قيل: رفح بمعنى رفأ، وهو قول الرجل للمتزوج: بالرفاء والبنين كان الأصل فيه رفأ، ثم قلبت الهمزة هاء فصار رفه، ثم أبدلت الهاء حاء فصار رفح، ويقال:
أصل قولهم: بالرفاء والبنين مأخوذ من رفوت الثوب أرفوه رفوا أي: لأمته وأصلحته، وفيه لغة أخرى: رفأت أرفأ بالهمز، وعلى هذا جاء الحديث، قال الشاعر:
بدلت من جدة الشبيبة والـ أبدال ثوب المشيب أردؤها
[ ص: 297 ] ملاءة غير جد واسعة أخيطها تارة وأرفؤها
قال
nindex.php?page=showalam&ids=5861أبو زيد في كتاب الهمز: يقال: رفأت الثوب أرفأه، ورفأت المملك ترفئة وترفيئا إذا دعوت له.