صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه أنه قال: "طول حوضي كما بين مكة إلى أيلة وعرضه ما بين المدينة إلى الروحاء يغت فيه ميزابان من الجنة" .

حدثناه جعفر بن نصير الخلدي نا القاسم بن محمد بن حماد نا أسيد بن زيد نا سعيد بن زربي عن الرقاشي عن أنس بن مالك وفي غير هذه الرواية "إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى ترفض" [ ص: 91 ] .

قوله: يغت معناه يمده ويتابع دفق الماء فيه. يقال غت الشارب الماء إذا جرعه جرعا بعد جرع ونفسا بعد نفس.

ومررت بأعرابي ومعه بنية صغيرة وقد رفع إليها كوزا وهو يقول لها غتي ويلك غتي، وقال طرفة:


فبت كأنني من ذكر سلمى أغت بناقع الرقش القزاز

وعقر الحوض قال أبو عبيدة هو مؤخر الحوض، وإزاؤه: مصب الماء وما بين ذلك عضد الحوض قال ويقال للناقة التي تشرب من عقر الحوض عقرة والتي تشرب من إزائه أزية على مثال فعلة قال امرؤ القيس:


فرماها في فرائصها     في إزاء الحوض أو عقره

وعقر الدار أصلها ومنه قيل: لفلان عقار: أي أصل مال، وقد لزم عقر داره. وفلان يعاقر الخمر: أي يلازمها ويداوم شربها ولعن رسول الله عاقر الخمر قال النضر بن شميل: عاقر الخمر هو الذي إذا وجدها شربها .

وأخبرني محمد بن عبد الواحد قال سألت المبرد عن الخمر لم سميت عقارا فقال لأنها تعقر العقل فتذهب به.

التالي السابق


الخدمات العلمية