وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-
nindex.php?page=hadith&LINKID=696240 "أن سوادة بن الربيع قال: أتيته بأمي فأمر لها بشياه غنم، وقال: مري بنيك أن يقلموا أظفارهم، أن يوجعوا، أو يعبطوا ضروع الغنم، وأمري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم".
نا
أحمد بن إبراهيم بن مالك، نا
محمد بن أيوب بن ضريس، نا
مسلم، نا
عبد الله بن يزيد الخثعمي، نا
سلم بن عبد الرحمن الجرمي، عن
سوادة بن الربيع. قوله: "شياه غنم" إنما عرفها بالغنم؛ لأن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة. قال الشاعر:
وكان انطلاق الشاة من حيث خيما
وقوله: "أن يوجعوا" معناه لئلا يوجعوا، كقوله:
يبين الله لكم أن تضلوا أي: لئلا تضلوا. وكقوله:
وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم [ ص: 446 ] : ونظيره في الكلام أن يقال: لا تأت السلطان أن يصيبك مكروه، ولا تقرب الأسد أن يفترسك، وينصب على إضمار الحذر أو الخوف كأنه قال: لا تقربه مخافة أن يصيبك منه مكروه.
وفيه وجه آخر، وهو إضمار لا كأنه قال: مري بنيك أن لا يوجعوا ضروع الغنم، والعرب تضمر لا وتعملها كقول الشاعر:
أوصيك أن يحمدك الأقارب ويرجع المسكين وهو خائب
يريد: ولا يرجع المسكين خائبا.
وقوله: أو "يعبطوا ضروع الغنم" معناه أو يعقروها فيدموها. والعبيط: الدم الطري. ويقال: مات فلان عبطة، واعتبط إذا مات في شبابه وطراءة سنه. قال أمية:
من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس فالمرء ذائقها
وقوله: "مري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم" فإن الرباع جمع الربع، وهو ولد الناقة إذا نتجت في الربيع. قال
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي: سمعت
nindex.php?page=showalam&ids=16747عيسى بن عمر يقول: سمعت العرب تنشد:
وعلبة نازعتها رباعي وعلبة عند مقيل الراعي
[ ص: 447 ] والمعنى: أنه كره استقصاء الحلب إبقاء على الرباع. يقول: إذا حلبت فابق في ضروعها ما يغذي رباعها.