صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أنه كان يعرض نفسه على أحياء العرب في المواسم، فأتى بني عامر بن صعصعة، فردوا عليه جميلا وقبلوه، ثم أتاهم رجل من بني قشير، فقال لهم: بئس ما صنعتم، عمدتم إلى دحيق قوم فأجرتموه، لترمينكم العرب عن قوس واحدة، فقالوا: يا محمد، اعمد لطيتك، وأصلح قومك فلا حاجة لنا فيك.

يرويه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه.

الدحيق: الطريد المقصى. وقولهم: اعمد لطيتك معناه: امض لقصدك. يقال: مضى لطيته أي: لنيته ووجهته، وقد بعدت عنا طيته. قال ذو الرمة:


ديار لمي أصبح اليوم أهلها على طية زوراء شتى شعوبها



وقال عمارة بن عقيل:


بل أيها الراكب الماضي لطيته     بلغ حنيفة وانشر فيهم الخبرا



التالي السابق


الخدمات العلمية