1. الرئيسية
  2. غريب الحديث للخطابي
  3. القول فيما يجب على من طلب الحديث من تعلم كلام العرب وتعرف مذاهبها ومصارف وجوهها
صفحة جزء
وأما الإعراب وما يختلف من معاني الحديث باختلافه فكقوله: ذكاة الجنين ذكاة أمه . الرواية بضم الذكاتين على مذهب الخبر، وقد حرفه بعضهم فنصب الذكاة على مذهب الأمر، لينقلب تأويله فيستحيل به المعنى عن الإباحة إلى الحظر [ ص: 57 ] .

وكقوله: احتج آدم وموسى، فحج آدم موسى . الوجه أن ترفع آدم لأن الفعل له، وتنصب موسى لأنه المحجوج، فمن أغفل مراعاة الإعراب ونصب آدم أحال في الرواية وأنكر القدر.

ومن تتبع هذا الباب في الحديث وجد منه الكثير، وفيما أوردت دليل على ما أردت، فواجب على من دأب في طلب الحديث ولهج بتتبع طرقه أن يعنى أولا بإصلاح ألفاظه وإحكام متونه لئلا يكون حظه من سعيه عناء لا غناء معه، وتعبا لا نجح فيه.

التالي السابق


الخدمات العلمية