وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه أنه قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=911872 "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الفأرة، والعقرب، والحدأة، والغراب الأبقع، والكلب العقور". [ ص: 603 ] أخبرناه
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي، نا
الدقيقي، نا
nindex.php?page=showalam&ids=17376يزيد بن هارون، أنا
يحيى بن سعيد، أن
نافعا أخبره عن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر.
أصل الفسق الخروج من الشيء. ومنه قوله تعالى:
ففسق عن أمر ربه : أي خرج. وسمي الرجل فاسقا لانسلاخه من الخير. قال
ابن قتيبة: لا أرى الغراب سماه فاسقا إلا لتخلفه عن أمر
نوح، حين أرسله، ووقوعه على الجيفة وعصيانه إياه. وحكي عن
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء أنه قال: لا أحسب الفأرة سميت فويسقة إلا لخروجها من جحرها على الناس.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان : وليس يعجبني واحد من القولين، وقد بقي عليهما أن يقولا مثل ذلك في الحدأة والكلب إذ كان هذا النعت يجمعهما، وكان هذا اللقب يلزمهما لزومه الغراب والفأرة، وإنما أراد -والله أعلم- بالفسق الخروج من الحرمة، يقول: خمس لا حرمة لهن، ولا بقيا عليهن، ولا فدية على المحرم فيهن إذا أصابهن، وإنما أباح قتلهن دفعا لعاديتهن ؛ لأنهن كلهن من بين عاد قتال أو مؤذ ضرار.
وفيه وجه آخر، وهو أن يكون أراد بتفسيقها تحريم أكلها ؛ كقوله تعالى: وقد ذكر ما حرم من الميتة، والدم ولحم الخنزير إلى آخر الآية. ثم قال:
ذلكم فسق ويدل على صحة ما ذكرناه حديث
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة. [ ص: 604 ] حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12830ابن الفارسي، نا
nindex.php?page=showalam&ids=21960محمد بن يحيى المروزي، ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16275عاصم بن علي، ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=15238المسعودي، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة، عن النبي صلى الله عليه قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=101415 "الغراب فاسق" فقال رجل: يؤكل لحم الغراب قالت: لا ومن يأكله بعد قوله: "فاسق".
وأخبرنا
محمد بن المكي، أنا
nindex.php?page=showalam&ids=14614الصائغ، ثنا
nindex.php?page=showalam&ids=16000سعيد بن منصور، نا
nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام بن عروة، عن أبيه قال: من يأكل الغراب وقد سماه رسول الله الفاسق.
وروى
nindex.php?page=showalam&ids=20316أبو أويس، عن
يحيى بن سعيد، عن
عمرة، nindex.php?page=hadith&LINKID=935312عن nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة أنها قالت: إني لأعجب ممن يأكل الغراب، وقد أذن رسول الله في قتله وسماه فاسقا، والله ما هو من الطيبات. تريد قوله تعالى: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث .
ومما يدل على أن العرب كانت تقذر لحمه قول الشاعر:
فما لحم الغراب لنا بزاد ولا سرطان أنهار البريص
وفيه من الفقه أن
ما لا يؤكل لحمه فلا جزاء على المحرم في قتله.