صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا طلعت قارنها، وإذا ارتفعت فارقها". وفي رواية أخرى: "إنها تطلع بين قرني الشيطان".

قال أبو سليمان : فيه أقوال: أحدها أن قرني الشيطان ناحيتا رأسه، وقيل قرناه: جمعاه اللذان يغريهما بإضلال البشر يقال هؤلاء قرن من [ ص: 726 ] الناس. ويقال: معنى القرن الاقتران، يريد أنه يظهر مع الشمس مقارنا لها، وقيل معنى القرن القوة، وذلك أن القرون لذوات القرون أسلحة. يقول: إن الشمس إنما تطلع حين قوة الشيطان، أي وقت يقوى فيه أمر الشيطان، وهو أن عبدة الشمس يرصدون بصلاتهم وقت بزوغها، فإذا بزغت سجدوا لها، وذلك من تسويل الشيطان لهم، فنهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ذلك الوقت؛ لتكون صلاة من عبد الله في غير وقت صلاة من عبد الشيطان، والله أعلم.

التالي السابق


الخدمات العلمية