صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث أبي بكر أنه مر بالنهدية إحدى مواليه وهي تطحن لمولاتها وهي تقول والله لا أعتقك حتى تعتقك صباتك فقال أبو بكر: حلا أم فلان واشتراها وأعتقها وفي خبر آخر أنه مر ببلال وقد شبح في الرمضاء يقال له : اترك دين محمد وهو يقول : أحد أحد فاشتراه أبو بكر فأعتقه .

الأول يرويه ابن إدريس أخبرنا هشام عن أبيه .

قوله : حلا معناه تحللي من يمينك واستثني فيها قال الشاعر [ ص: 14 ] :


حلا أبيت اللعن حللا إن فيما قلت آمة

والآمة العيب .

وروي عن أنس بن مالك أنه قيل له حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله فقال : وأتحلل أي أستثني . وقال النمر بن تولب:

وأرسل أيماني فلا أتحلل .

يريد كبر سنه وغلبة النسيان عليه حتى صار يحلف ولا يستثني .

وقوله : شبح بالرمضاء أي مد عليها . قال ذو الرمة:


لظى تلفح الحرباء حتى كأنه     أخو جرمات بز ثوبيه شابح

وقال أيضا يصف الحرباء :


ويشبح بالكفين شبحا كأنه     أخو فجرة عالى به الجذع صالبه



التالي السابق


الخدمات العلمية