وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14228أبو سليمان في حديث
nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو : " أنه أتى الطائف فإذا هو يرى التيوس تلب أو تنب على الغنم خافجة ؟ فقال لمولى nindex.php?page=showalam&ids=59لعمرو بن العاص يقال له : هرمز : يا هرمز ما شأن ما هاهنا ؟ ألم أكن أعلم السباع ها هنا كثيرا . فقال : نعم ولكنها عقدت فهي تخالط البهائم ولا تهيجها فقال عبد الله : شعب صغير من شعب كبير .
يرويه
nindex.php?page=showalam&ids=16472ابن وهب حدثني
nindex.php?page=showalam&ids=16457ابن لهيعة ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=17346يزيد بن أبي حبيب ، عن
هرمز مولى عمرو بن العاص .
قوله : تلب من اللبلبة وهي زمزمة التيس إذا طلب السفاد وتنب من النبيب يقال : نب التيس نبيبا ومثله هب هبيبا قال الشاعر :
ما أبالي أنب بالحزن تيس أم لحاني بظهر غيب لئيم
والخافجة : السافدة : والخفج : السفاد وقد يستعمل في مباضعة الرجل أهله وقد يحتمل أن يقال : جافخة - بتقديم الجيم - وأصل الجفخ الكبر .
وقوله : عقدت يريد أنها قد عولجت بالأخذ كما تعالج الروم الهوام ذوات الحمة بالشيء الذي يسمونه الطلسم .
[ ص: 498 ] وقوله : شعب صغير من شعب كبير . يقول : صلاح يسير من فساد كثير وإنما كره ذلك لأنه رآه نوعا من السحر والشعب في كلام العرب يتصرف على وجهين أحدهما يراد به الجمع والإصلاح . والآخر يراد به الفرق والإفساد . فمن الأول قولهم شعبت الإناء إذا لأمت صدعه وأصلحته . قال
ابن الدمينة . وإن طبيبا يشعب القلب بعدما تصدع من وجد بها لكذوب
قال بعض أهل اللغة : وبه سمي الرجل شعيبا قال : وهو تصغير شعب بمعنى الإصلاح . قال : وإنما صغر على مذهب المدح والتعظيم .
وأما الوجه الآخر الذي يراد به الفساد فكقولهم : شعبت بين القوم إذا فرقت بينهم . قال الشاعر :
وإذا رأيت المرء يشعب أمره شعب العصا ويلج في العصيان
فاعمد لما تعلو فما لك بالذي لا تستطيع من الأمور يدان
ولهذا سمي الموت شعوب ؛ وذلك لأنه يفرق الشمل ويبدده .
[ ص: 499 ]