صفحة جزء
10 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"أنه مر بقوم يربعون حجرا" .

قال: حدثنيه محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن عجلان رفعه:

"أنه مر بقوم يربعون حجرا" [ ص: 135 ] .

وفي بعض الحديث يرتبعون [حجرا] ، فقالوا: "هذا حجر الأشداء" فقال: "ألا أخبركم بأشدكم؟ "من ملك نفسه عند الغضب".

قال أبو عبيدة: الربع أن يشال الحجر باليد، يفعل ذلك؛ لتعرف به شدة الرجل، يقال ذلك في الحجر خاصة.

قال أبو محمد الأموي: أخو يحيى بن سعيد، في الربع مثله.

قال أبو عبيد: ومن هذا الباب حديث ابن عباس، الذي يرويه ابن المبارك، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس [ ص: 136 ] :

"أنه مر بقوم [وهم] يتجاذون حجرا - ويروى: يجذون حجرا، فقال: عمال الله أقوى من هؤلاء".

وكل هذا من الرفع والإشالة، وهو مثل الربع.

قال [أبو عبيد] : وحدثنا أبو النضر، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بناس يتجاذون مهراسا، فقال: "أتحسبون الشدة في حمل الحجارة؟ إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظا، ثم يغلبه".

وقال الأموي: المربعة أيضا: العصا التي تحمل بها الأحمال حتى توضع على ظهور الدواب [ ص: 137 ] .

قال [أبو عبيد] : وأنشدنا الأموي:


أين الشظاظان وأين المربعه


وأين وسق الناقة المطبعه

قوله: الشظاظان: هما العودان اللذان يجعلان في عرى الجوالق، المطبعة: المثقلة [ويروى الجلنفعة] .

التالي السابق


الخدمات العلمية