صفحة جزء
1110 - وفي حديث آخر يروى عن " حسان بن ثابت" - أو غيره - أنه كان إذا دعي إلى طعام، قال: " أفي عرس، أم خرس، أم إعذار؟ فإن كان في واحد من ذلك أجاب، وإلا لم يجب" [ ص: 546 ] .

قوله: عرس: يعني طعام الوليمة، وأما الخرس: فالطعام الذي على الولادة، يقال: خرست على المرأة: إذا أطعمت في ولادتها، واسم طعامها الذي تأكله هي: الخرسة، قال الشاعر يذكر أزمة:


إذا النفساء لم تخرس ببكرها غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها

الحتر: الشيء القليل الحقير: أي ليس لهم شيء يطعمون الصبي من شدة الأزمة.

والإعذار: الختان، وفيه لغتان، يقال: عذرت الغلام، وأعذرته، وقال الشاعر [ ص: 547 ] :


كل الطعام يشتهي ربيعه


الخرس والإعذار والنقيعه

فأما الخرس والإعذار، فما فسرناه، وأما النقيعة: فالطعام يصنعه الرجل عند قدومه من سفره، قال الشاعر:


إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم     ضرب القدار نقيعة القدام

القدام: القادمون من سفر، و [يقال] القدام: الملك أيضا، والقدار: الجزاء.

التالي السابق


الخدمات العلمية