117 - قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -
nindex.php?page=hadith&LINKID=664591 "لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة، ولا القانع مع أهل البيت لهم".
قال: حدثناه
nindex.php?page=showalam&ids=17070مروان الفزاري، عن شيخ من أهل الجزيرة، يقال له
nindex.php?page=showalam&ids=17347يزيد بن أبي زياد.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد: وهو
يزيد بن سنان، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري، عن
عروة، عن
nindex.php?page=showalam&ids=25عائشة، ترفعه.
قوله
nindex.php?page=hadith&LINKID=664591خائن ولا خائنة، فالخيانة تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال منها: أن يؤتمن الرجل على فرج، فلا يؤدي فيه الأمانة.
وكذلك إذا استودع سرا يكون إن أفشاه فيه عطب المستودع، أو فيه شينه
[ ص: 364 ] وكذلك إن اؤتمن على حكم بين اثنين، أو فوقهما، فلم يعدل.
وكذلك إن غل من المغنم، فالغال في التفسير: الخائن؛ لأنه يقال في قوله:
وما كان لنبي أن يغل قال: "يخان".
ومما يبين لك أن السر أمانة حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=676148 "إذا حدث الرجل الرجل بالحديث، ثم التفت، فهو أمانة"
فقد سماه رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم - أمانة] ، ولم يستكتمه،
[ ص: 365 ] فكيف إذا استكتمه" ومنه قوله ( - عليه السلام - ) :
"إنما تجالسون بالأمانة" ومنه الحديث الآخر:
"من أشاع [على مؤمن] فاحشة، فهو مثل من أبداها" فصار ها هنا كفاعلها، لإشاعته إياها، وهو لم يستكتمها إياه.
فهذه الخصال كلها، وما ضاهاها، لا ينبغي أن يكون أصحابها عدولا في الشهادات على تأويل هذا الحديث.
وأما قوله:
nindex.php?page=hadith&LINKID=678870ولا ذي غمر على أخيه، فإن الغمر الشحناء والعداوة، وكذلك الإحنة. ومما يبين ذلك حديث
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر [ - رضي الله عنه - ] : "أيما قوم شهدوا على رجل بحد، ولم يكن ذلك بحضرة صاحب الحد، فإنما شهدوا عن ضغن"
[ ص: 366 ] .
وتأويل هذا الحديث على الحدود التي فيما بين الناس، وبين الله [ - عز وجل - ] كالزنا والسرقة، وشرب الخمر.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074 [أبو عبيد] : وسمعت
"محمد بن الحسن" يجعل في ذلك وقتا لا أحفظه، يقول: فإن أقاموا الشهادة بعد ذلك بطلت شهادتهم.
فأما حقوق الناس فالشهادة فيها جائزة أبدا لا ترد، وإن تقادمت.
وأما الظنين في الولاء والقرابة، فالذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه أو المنولي غير مواليه
[ ص: 367 ] .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد: وقد يكون أن يتهم في شهادته لقريبه كالوالد للولد (والولد للوالد) ومن وراء ذلك.
قال: حدثناه
nindex.php?page=showalam&ids=15730حفص بن غياث، عن
nindex.php?page=showalam&ids=21710محمد بن زيد بن مهاجر، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16255طلحة بن عبد الله بن عوف، nindex.php?page=hadith&LINKID=101739أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث مناديا حتى انتهى إلى الثنية. "أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، واليمين على المدعى عليه". فمعنى الظنين هاهنا: المتهم في دينه.
وأما قوله:
nindex.php?page=hadith&LINKID=30051ولا القانع مع أهل البيت لهم: فإنه الرجل يكون مع القوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والأجير، ونحوه.
وأصل القنوع: الرجل يكون مع الرجل يطلب فضله، ويسأله معروفه. يقول: فهذا إنما يطلب معاشه من هؤلاء، فلا تجوز شهادته لهم
[ ص: 368 ] [وقد] قال الله - تبارك وتعالى - :
فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر فالقانع في التفسير: الذي يسأل، والمعتر: الذي يتعرض، ولا يسأل، ومنه قول
"الشماخ": لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعف من القنوع
يعني: مسألة الناس .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16559 "عدي بن زيد": وما خنت ذا عهد وأيت بعهده ولم أحرم المضطر إذ جاء قانعا
يعني سائلا.
ويقال من هذا: قد قنع الرجل يقنع قنوعا.
وأما القانع: الراضي بما أعطاه الله [ - سبحانه - ] فليس من ذلك
[ ص: 369 ] .
يقال [منه] : قد قنعت أقنع قناعة، - فهذا بكسر النون - ، وذاك - بفتحها - وذاك من القنوع، وهذا من القناعة.