صفحة جزء
129 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عطس عنده رجلان، فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقيل له: يا رسول الله!

عطس عندك رجلان فشمت أحدهما، ولم تشمت الآخر، فقال:

"إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله" [ - عز وجل - ]


قال: حدثناه ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

قوله: شمت: يعني دعا له، كقولك: "يرحمكم الله، أو يهديكم الله ويصلح بالكم" والتشميت هو الدعاء، وكل داع لأحد بخير فهو مشمت له [ ص: 404 ] .

ومنه حديثه الآخر، يروى عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، - أراه - عن عبد الله بن عمرو بن هند، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أدخل "فاطمة" على "علي" قال لهما: "لا تحدثا شيئا حتى آتيكما، فأتاهما، فدعا لهما، وشمت عليهما، ثم خرج".

وفي هذا الحرف لغتان سمت وشمت، والشين أعلى في كلامهم وأكثر .

التالي السابق


الخدمات العلمية