صفحة جزء
138 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام".

وبعضهم يرويه: "ألظوا بذي الجلال والإكرام".


يروى هذا الحديث عن عوف، عن الحسن، يرفعه.

قوله: ألظوا: يعني الزموا ذلك، والإلظاظ: اللزوم للشيء والمثابرة عليه [ ص: 421 ] .

يقال: ألظظت به ألظ إلظاظا، وفلان ملظ بفلان: إذا كان ملازمه لا يفارقه، فهذا بالظاء، وبالألف في أوله.

وأما لططت - بالطاء - في غير هذا الحديث، فإنه بغير ألف.

يقال: لططت الشيء ألطه لطا، معناه: سترته، وأخفيته، قال "الأعشى":


ولقد ساءها البياض فلطت بحجاب من دوننا مصدوف

ويروى: "مصروف".

قال أبو عبيد وقد يكون اللط أيضا في الخبر أن تكتمه، وتظهر غيره، وهو من الستر أيضا، ومنه قول عباد بن عمرو الذهلي:


وإذا أتاني سائل لم أعتلل     لألط من دون السوام حجابي

[ ص: 422 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية