صفحة جزء
14 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن رجلا سأله، فقال: "يا رسول الله! إنا نصيب هوامي الإبل".

قال: حدثناه يحيى بن سعيد، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن [ ص: 145 ] ذلك، فقال: "ضالة المؤمن أو المسلم حرق النار".

قال أبو عبيدة: قوله: الهوامي: المهملة التي لا راعي لها، ولا حافظ.

يقال منه: ناقة هامية، وبعير هام، وقد همت تهمي هميا: إذا ذهبت على وجوهها في الأرض لرعي أو غيره.

وكذلك كل ذاهب وسائل من ماء أو مطر، وأنشد لطرفة، ويقال للمرقش:


فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمي

أي تسيل، وتذهب [ ص: 146 ] .

وقال أبو عمرو مثله، أو نحوه.

[وقال] الكسائي، وأبو زيد: همت عينه تهمي هميا: إذا سالت، ودمعت، وهو من ذلك أيضا.

قال أبو عبيد: وليس هذا من الهائم.

إنما يقال من الهائم: هام يهيم، وهي إبل هوائم، وتلك التي في الحديث هوامي، إلا أن تجعله من المقلوب، كما قالوا: جذب وجبذ، وضب وبض: إذا سال الماء وغيره، وأشباه ذلك.

التالي السابق


الخدمات العلمية