[ ص: 3 ] 151 - وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12074 "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن رجلا، قال: يا رسول الله!
إني أعمل العمل أسره، فإذا اطلع عليه سرني، فقال:
لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية. قال: حدثناه
nindex.php?page=showalam&ids=12156 "أبو معاوية" عن
nindex.php?page=showalam&ids=13726 "الأعمش" عن
nindex.php?page=showalam&ids=15683 "حبيب بن أبي ثابت" عن
"أبي صالح" رفعه.
قال: وحدثني
nindex.php?page=showalam&ids=16349 "ابن مهدي" عن
"سفيان" عن
"حبيب" [عن
nindex.php?page=showalam&ids=12031 "أبي سلمة"] ، عن
"أبي صالح" يرفعان الحديث
[ ص: 4 ] .
قال "
nindex.php?page=showalam&ids=16349 [عبد الرحمن] بن مهدي" ": وجهه [عندي] أنه إنما يسر إذا اطلع عليه، ليستن به من بعده.
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074 "أبو عبيد ": يعني أنه ليس يسر به؛ ليزكى، ويثنى عليه خير، وليس للحديث عندي وجه إلا ما قال
"عبد الرحمن"؛ لأن الآثار كلها تصدقه [و] من ذلك الحديث المرفوع:
nindex.php?page=hadith&LINKID=699212 "من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها" [ ص: 5 ] .
أفلست ترى أن الأجر الثاني إنما لحقه بأن عمل بسنته.
ومما يوضح ذلك حديث آخر:
أن رجلا قام من الليل يصلي، فرآه جار له، فقام يصلي، فغفر للأول [يعني] لأن هذا استن به.
وقد حمل بعض الناس هذا الحديث على أنه إنما يؤجر الأجر الثاني؛ لأنه يفرح بالتزكية والمدح.
وهذا من شر ما حمل عليه الحديث؛ ألا ترى أن الأحاديث كلها إنما جاءت
بالكراهة لأن يزكى الرجل في وجهه؟
ومن ذلك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمع رجلا يثني على آخر، فقال:
"قطعت ظهره، لو سمعها ما أفلح"
[ ص: 6 ] .
ومن ذلك قوله:
nindex.php?page=hadith&LINKID=662331 "إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب ".
ومنه حديث
nindex.php?page=showalam&ids=2 "عمر" [رضي الله عنه] حين كان يثنى عليه
[ ص: 7 ] وهو جريح، فقال: "المغرور من غررتموه، لو أن لي ما في الأرض [جميعا] ، لافتديت به من هول المطلع ".
وفي هذا من الحديث ما لا يحصى.