صفحة جزء
17 - قال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للنساء: "لا تعذبن أولادكن بالدعر" [ ص: 153 ] .

وهو من حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال أبو عبيدة: هو غمز الحلق، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة، وهو وجع يهيج في الحلق ، [وذلك] من الدم، فإذا عولج منه صاحبه، قيل: عذرته فهو معذور، قال جرير بن الخطفي:


غمز الطبيب نغانغ المعذور

والنغانغ: لحمات تكون عند اللهوات، واحدتها نغنغ.

والدغر: أن ترفع المرأة ذلك الموضع بأصبعها.

يقال منه: دغرت أدغر دغرا.

قال أبو عبيد: ويقال للنغانغ أيضا اللغانين، واحدها لغنون، واللغاديد واحدها لغدود، ويقال: لغد

، فمن قال لغد للواحد، قال للجميع ألغاد [ ص: 154 ] .

ومن الدغر حديث علي [بن أبي طالب - رضي الله عنه - ] :

"لا قطع في الدغرة".

[قال] : حدثناه الأنصاري عن عوف، عن خلاس، عن علي.

والمحدثون يقولون: الدغرة - بفتح الغين - ويفسرها الفقهاء أنها الخلسة.

قال أبو عبيد: وهي مأخوذة عندي من الدفع أيضا، وهي الدغرة - بجزم الغين - وإنما هو توثب المختلس، ودفعه نفسه على المتاع، ليختسله ويقال في مثل: "دغرا صفا" يقول: ادغروا عليهم، ولا تصافوهم.

ويروى: "دغرى لا صفى" مثل "عقرا لا حلقا"، و"عقرى حلقى" [ ص: 155 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية