صفحة جزء
19 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الثوب المصلب: "أنه كان إذا رآه في ثوب قضبه" [ ص: 158 ] .

قال: حدثنيه ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين قال: نبئت عن دفرة أم عبد الله بن أذينة، أنها قالت:

كنا نطوف مع "عائشة" فرأت ثوبا مصلبا، فقالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا راه في ثوب قضبه.

قال الأصمعي: يعني قطع موضع التصليب، والقضب: القطع.

[قال] : ومنه قيل: اقتضبت الحديث: إنما هو انتزعته، واقتطعته.

قال أبو عبيد: وإياه عني "ذو الرمة" بقوله يصف الثور:


كأنه كوكب في إثر عفرية معوم في سواد الليل منقضب

أي متقطع من مكانه.

وقال القطامي يصف الثور أيضا:


فغدا صبيحة صوبها متوجسا     شئز القيام يقضب الأغصانا

[يعني يقطعها] [ ص: 159 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية