صفحة جزء
293 - قال " أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : "لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام ".

قالوا: الجلب في شيئين [ ص: 557 ] :

يكون في سباق الخيل، وهو أن يتبع الرجل فرسه، فيركض خلفه، ويزجره، ويجلب عليه، ففي ذلك معونة للفرس على الجري، فنهى عن ذلك.


والوجه الآخر في الصدقة: أن يقدم المصدق، فينزل موضعا، ثم يرسل إلى المياه، فتجلب أغنام [أهل] تلك المياه عليه، فيصدقها هناك، فنهي عن ذلك.

ولكن يقدم عليهم، فيصدقهم على مياههم، وبأفنيتهم.

قال "أبو عبيد ": وأما الجنب: فأن يجنب الرجل خلف فرسه الذي سابق عليه فرسا عريا ليس عليه أحد [ ص: 558 ] .

فإذا بلغ قريبا من الغاية ركب فرسه العري، فسبق عليه؛
لأنه أقل إعياء وكلالا من الذي عليه الراكب.

وأما الشغار: فالرجل يزوج أخته أو ابنته على أن يزوجه الآخر أيضا ابنته أو أخته، ليس بينهما مهر غير هذا، وهي المشاغرة

كان أهل الجاهلية يفعلونه.

يقول الرجل للرجل: شاغرني، فيفعلان ذلك، فنهي عنه.

التالي السابق


الخدمات العلمية