صفحة جزء
4 - [و] قال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"ليس في الجبهة، ولا في النخة، ولا في الكسعة صدقة".

قال: حدثناه ابن أبي مريم، عن حماد بن زيد، عن كثير بن زياد الخراساني [ ص: 123 ] يرفعه.

وعن غير حماد [بن زيد] ، عن جويبر، عن الضحاك يرفعه.

قال أبو عبيدة: الجبهة: الخيل، والنخة: الرقيق، والكسعة: الحمير.

قال الكسائي وغيره في الجبهة والكسعة مثله.

وقال الكسائي: هي النخة - برفع النون - وفسرها هو وغيره في مجلسه: البقر العوامل.

[و] قال الكسائي: [و] هذا كلام أهل تلك الناحية كأنه يعني أهل الحجاز وما وراءها إلى اليمن.

وقال الفراء: النخة: أن يأخذ المصدق دينارا بعد فراغه من الصدقة.

قال وأنشدنا [ ص: 124 ] :


عمي الذي منع الدينار ضاحية دينار نخة كلب وهو مشهود

قال أبو عبيد: وحدثنا نعيم بن حماد، عن ابن الدراوردي المديني، عن أبي حرزة القاص يعقوب بن مجاهد، عن سارية الخلجي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أخرجوا صدقاتكم، فإن الله [ - عز وجل - ] قد أراحكم من الجبهة، والسجة، والبجة" .

وفسرها: أنها كانت آلهة يعبدونها في الجاهلية [ ص: 125 ] .

وهذا خلاف ما [جاء] في الحديث الأول، والتفسير في الحديث، والله أعلم أيهما المحفوظ من ذلك.

التالي السابق


الخدمات العلمية