صفحة جزء
40 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوم يخرجون من النار . "فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل".

قال الأصمعي: الحميل: ما حمله السيل من كل شيء، وكل محمول فهو جميل، كما يقال للمقتول قتيل، ومنه قول عمر [بن الخطاب - رحمه الله - ] :

"في الحميل لا يورث إلا ببينة"

إنما سمي جميلا؛ لأنه يحمل من بلاده صغيرا، ولم يولد في الإسلام [ ص: 202 ] .

وأما الحبة، فكل نبت له حب، فاسم الحب منه الحبة.

وقال الفراء: الحبة بذور البقل.

وقال أبو عمرو: الحبة: نبت ينبت في الحشيش صغار.

وقال الكسائي: الحبة: حب الرياحين.

وواحدة الحبة حبة.

قال: وأما الحنطة، ونحوها، فهو الحب لا غير.

[قال أبو عبيد] وفي الحميل تفسير آخر هو أجود من هذا.

يقال: إنما سمي الحميل الذي قال "عمر" حميلا؛ لأنه محمول النسب، وهو أن يقول الرجل: هذا أخي أو أبي أو ابني فلا يصدق عليه إلا ببينة؛ لأنه يريد بذلك أن يدفع ميراث مولاه الذي أعتقه، ولهذا قيل للدعي حميل، قال الكميت :


علام نزلتم من غير فقر ولا ضراء منزلة الحميل

[ ص: 203 ] يعاتب "قضاعة" في تحولهم إلى اليمن" .

هذا هو الصحيح عندنا.

التالي السابق


الخدمات العلمية