صفحة جزء
41 - [و] قال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"ما زالت أكلة "خيبر" تعادني، فهذا أوان قطعت أبهري" [ ص: 204 ] .

قال: حدثت به عن سفيان بن عيينة، عن العلاء [بن أبي العلاء، عن ابن] أبي العباس، عن أبي جعفر يرفعه.

قال الأصمعي: هو من العداد، وهو الشيء الذي يأتيك لوقت.

وأصله من العدد لوقت، مثل الحمى الربع والغب، وكذلك السم الذي يقتل لوقت.

وقال أبو زيد مثل ذلك أو نحوه.

قال أبو عبيد: [وكل شيء معلوم، فإنه يعاد صاحبه لأيام، وأصله من العدد حتى يأتي وقته الذي يقتل فيه] ، ومنه قول الشاعر:


يلاقي من تذكر آل ليلى كما يلقى السليم من العداد

يعني اللديغ.

قال الأصمعي: إنما سمي اللديغ سليما؛ لأنهم تطيروا من اللديغ، فقلبوا المعنى، كما قالوا للحبشي أبو البيضاء، وكما قالوا للفلاة: مفازة تطيروا إلى الفوز، وهي [ ص: 205 ] مهلكة [ومهلكة] .

وذلك؛ لأنهم تطيروا.

والأبهر: عرق مستبطن الصلب، والقلب متصل به، فإذا انقطع لم تكن معه حياة، وأنشد الأصمعي لابن مقبل:


وللفؤاد وجيب تحت أبهره     لدم الغلام وراء الغيب بالحجر

شبه وجيب قلبه بصوت حجر، واللدم: الضرب، وقال بعضهم: وإنما سمي التدام النساء من هذا.

التالي السابق


الخدمات العلمية