صفحة جزء
46 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغائط:

"اتقوا الملاعن وأعدوا النبل". قال: حدثناه محمد بن الحسن، عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن الشعبي [ ص: 211 ] عمن سمع [عن] النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك.

قال الأصمعي أراها كذا - بضم النون، وبفتح الباء -

قال: ويقال: نبلني أحجار الاستنجاء: أي أعطنيها، ونبلني عرقا أي أعطنيه، لم يعرف منه الأصمعي إلا هذا.

قال [أبو عبيد] : سمعت محمد بن الحسن يقول: النبل: هي حجارة الاستنجاء.

قال أبو عبيد: والمحدثون يقولون: النبل - بالفتح - ونراها إنما سميت نبلا لصغرها، وهذا من الأضداد في كلام العرب أن يقال للعظام نبل وللصغار نبل.

قال وحدثني إسحاق بن عيسى [الطباع] قال: سمعت القاسم بن معن يقول: إن رجلا من العرب توفي فورثه أخوه إبلا، فعيره رجل بأنه قد فرح بموت أخيه؛ لما ورثه، فقال الرجل:


إن كنت أزننتني بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا [ ص: 212 ]     أفرح أن أرزأ الكرام وأن
أورث ذودا شصائصا نبلا

والشصائص: التي لا ألبان لها، والنبل في هذا الموضع: الصغار الأجسام، فنرى أنه إنما سميت حجارة الاستنجاء نبلا لصغرها.

والعرق: الفدرة من اللحم.

التالي السابق


الخدمات العلمية