صفحة جزء
47 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع" [ ص: 213 ] .

قال: حدثناه أبو إسماعيل المؤدب، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان رفعه.

قال الأصمعي: المخارف واحدها مخرف، وهو جنى النخل، وإنما سمي مخرفا؛ لأنه يخترف منه: أي يجتنى منه.

ومنه حديث أبي طلحة حين نزلت: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا

قال: "إن لى مخرفا: وإني قد جعلته صدقة".


قال: حدثناه الأنصاري، عن حميد عن أنس، قال:

قال أبو طلحة: "إن لي مخرفا، وإني قد جعلته صدقة" [ ص: 214 ] .

قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"اجعله في فقراء قومك".


قال الأصمعي: وأما قول عمر [ - رحمه الله - ] : "تركتم على مثل مخرفة النعم".

فليس من هذا في شيء إنما أراد بالمخرفة الطريق ، قال أبو كبير الهذلي:


فأجزته بأفل تحسب أثره نهجا أبان بذي فريغ مخرف

[ ص: 215 ] أفل: سيف به فلول ، [وأثره: الوشي الذي فيه] ، ونهجا ونهجا [واحد، والنهج، أجود] .

قال أبو عمرو في مخارف النخل مثله أو نحوه، قال: ويقال منه: اخرف لنا: أي اجن لنا.

التالي السابق


الخدمات العلمية