صفحة جزء
472 - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أنه كان لا يصلي في شعر نسائه".

قال: حدثناه "معاذ بن معاذ" عن "أشعث بن عبد الملك" عن "ابن سيرين" عن "عبد الله بن شقيق" عن " عائشة" [ - رضي الله عنها - ] قالت: "كان رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم - ] لا يصلي في شعرنا، ولا في لحفنا" [ ص: 305 ] .

قوله: الشعر: واحدها شعار، وهو ما ولي جلد الإنسان من اللباس.

وأما الدثار: فما فوق الشعار مما يتدفأ به.

وأما اللحاف: فكل ما تغطيت به فقد التحفت به.

يقال منه: لحفت الرجل ألحفه لحفا: إذا فعلت ذلك به، قال "طرفة" [بن العبد] :


ثم راحوا عبق المسك بهم يلحفون الأرض هداب الأزر

وفي هذا الحديث من الفقه: أنه إنما كره الصلاة في ثيابهن فيما [ ص: 306 ] نرى - والله أعلم - مخافة أن يكون أصابها شيء من دم الحيض، ولا، أعرف للحديث وجها غيره.

فأما عرق الحائض والجنب، فلا نعلم أحدا كرهه، ولكنه لمكان الدم كما كره "الحسن" الصلاة في ثياب الصبيان، وكره بعضهم الصلاة في ثوب اليهودي والنصراني، وذلك لمخافة أن يكون أصابه شيء من القذر، لأنهم لا يستنجون، وقد روي مع هذا الرخصة في الصلاة في ثياب النساء.

قال: سمعت "يزيد" يحدثه عن "هشام بن حسان" عن "الحسن" أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في مروط نسائه، وكانت أكسية أثمان خمسة دراهم أو ستة،والناس على هذا [ ص: 307 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية