صفحة جزء
474 - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه حرم ما بين لابتي المدينة" [ ص: 310 ] .

قال "الأصمعي": اللابة: الحرة، وهي الأرض قد ألبستها حجارة سود، وجمع اللابة لابات ما بين الثلاث إلى العشر، فإذا كثرت فهي اللاب واللوب لغتان.

قال "بشر بن أبي خازم" يذكر كتيبة:


معالية لا هم إلا محجر وحرة ليلى السهل منها فلوبها [ ص: 311 ]

يريد جمع لابة، ومثل هذا في الكلام قليل ومنه: قارة وقور، وساحة وسوح.

وفي حديث آخر "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم ما بين "عير" إلى "ثور".

وهما اسما جبلين بالمدينة.

وقد كان بعض الرواة يحمل معنى بيت "الحارث بن حلزة" في قوله: زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا وأنا الولاء على هذا العير يذهب إلى كل من ضرب إليه، وبلغه.

وبعض الرواة يحمله على أن العير الحمار.

قال "أبو عبيد": وهذا حديث "أهل العراق" [ ص: 312 ] .

و"أهل المدينة" لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له "ثور" وإنما "ثور" "بمكة".

فنرى أن الحديث إنما أصله: "ما بين "عير" إلى "أحد".

التالي السابق


الخدمات العلمية