صفحة جزء
476 - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - [أنه قال] : "لا يعدي شيء شيئا" .

فقال أعرابي: يا رسول الله! إن النقبة قد تكون بمشفر البعير، أو بذنبه في الإبل العظيمة، فتجرب كلها.

فقال رسول الله [ - صلى الله عليه وسلم - ] فما أجرب الأول؟
[ ص: 318 ] قال: حدثنيه "أبو بدر شجاع بن الوليد" عن "ابن شبرمة" عن "أبي زرعة" عن "أبي هريرة" عن "النبي" - صلى الله عليه وسلم - .

قال "الأصمعي": النقبة: أول الجرب حين يبدو، يقال للناقة والجمل به نقبة، وجمعه نقب.

قال ["أبو عبيد"] : وأخبرني "ابن الكلبي" أن "دريد ابن الصمة" خطب "الخنساء بنت عمرو" إلى أخويها "صخر" [ ص: 319 ] و"معاوية" فوافقها، وهي تهنأ إبلا لها، فاستأمرها أخواها فيه، فقالت: "أترونني كنت تاركة بني عمي كأنهم عوالي الرماح، ومرتثة شيخ بني جشم".

فانصرف "دريد" [وهو] يقول:


ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم هانئ أينق صهب

    متبذلا تبدو محاسنه
يضع الهناء مواضع النقب

وفي الحديث أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر".


وقد فسرناه في موضع آخر [ ص: 320 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية