صفحة جزء
481 - وقال "أبو عبيد" في حديث "النبي" - صلى الله عليه وسلم - : "أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم" [ ص: 334 ] حدثنا "أبو عبيد" قال: حدثنيه "علي بن ثابت" عن "عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري" عن " أبيه" عن "جده" رفعه.

قوله: المروح: أراد المطيب بالمسك، فقال: مروح بالواو، وإنما هو من الريح، وذلك أن أصل الريح الواو، وإنما جاءت الياء لكسرة الراء قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت الواو، ألا ترى أنهم قالوا: تروحت بالمروحة بالواو، وجمعوا الريح، فقالوا: أرواح لما انفتحت الواو؟ وكذلك قولهم: قد أروح الماء، وغيره: إذا تغيرت ريحه.

وفي هذا الحديث من الفقه أنه رخص في المسك أن يكتحل به، ويتطيب به.

وفيه أنه كرهه للصائم، وإنما وجه الكراهة [أن يكتحل به] أنه ربما خلص إلى الحلق [ ص: 335 ] .

وقد جاء في غير هذا الحديث الرخصة فيه، وعليه الناس: "أنه لا بأس بالكحل للصائم".

التالي السابق


الخدمات العلمية