صفحة جزء
490 - وقال "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف" [ ص: 362 ] .

وبعضهم يقول: شظف.

قال "أبو عبيد": حدثنيه "محمد بن كثير" عن "عبد الله بن شوذب" عن "مالك بن دينار" عن "الحسن" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن "ابن كثير" قال: "ضفف".

قال "أبو زيد": يقال في الضفف والشظف جميعا: إنهما الضيق والشدة، يقول: لم يشبع إلا بضيق وقلة. وقال ابن الرقاع:


ولقد أصبت من المعيشة لذة ولقيت في شظف الأمور شدادها

ويقال في الضفف قول آخر.

قالوا: هو اجتماع الناس، يقول: لم يأكل وحده، ولكن مع الناس.

قال "الأصمعي": يقال: هذا ماء مضفوف، وهو الذي قد كثر عليه الناس.

قال "أبو عبيد" قال الشاعر:


لا يستقي في النزح المضفوف


إلا مداراة القروب الجوف [ ص: 363 ]

فالنزح: الماء القليل. والقروب: الدلاء التي يستقى بها على الإبل، والجوف: العظام الأجواف.

قال "الأصمعي": ويقال أيضا: ماء مشفوه: إذا كثر عليه الناس.

وماء مثمود كذلك أيضا إذا كثروا عليه حتى ينفذوه إلا أقله.

ومنه قيل: رجل مثمود: إذا أكثر النكاح حتى ينزف.

التالي السابق


الخدمات العلمية