صفحة جزء
498 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

"يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيقال: مالك؟ فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه" [ ص: 388 ] .

حدثنا أبو عبيد قال: حدثناه "أبو معاوية" عن "الأعمش" عن "شقيق" عن "أسامة بن زيد" عن النبي - صلى الله عليه وسلم.

قال الأصمعي، و"الكسائي": الأقتاب: الأمعاء.

[قال الكسائي] : واحدها قتب.

وقال الأصمعي: واحدها قتبة.

[قال] : وبها سمي الرجل قتيبة وهو تصغيرها.

وقال أبو عبيدة: القتب: ما تحوى من البطن يعني استدار، وهو الحوايا.

قال: وأما الأمعاء فإنها الأقصاب واحدها قصب.

قال أبو عبيد: وأما قوله: "فتندلق أقتاب بطنه" فإن الاندلاق [ ص: 389 ] خروج الشيء من مكانه سلسا سهلا، وكل شيء ندر خارجا، فقد اندلق، ومنه قيل للسيف: قد اندلق من جفنه: إذا شقه حتى يخرج منه. ويقال للخيل: قد اندلقت: إذا خرجت فأسرعت السير، قال "طرفة":


دلق في غارة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمر

التالي السابق


الخدمات العلمية