صفحة جزء
501 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن رجلا أتاه، فشكا إليه الجوع، فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة مصلية، فأطعمه منها.

حدثنا أبو عبيد قال: حدثناه خلف بن خليفة"، عن ليث"، عن "مجاهد"، و"إبراهيم" إلا أنه قال:

قال أحدهما [أتي] بشاة مصلية، وقال الآخر: بقصعة من ثريد.

قال الكسائي وغير واحد قوله: مصلية يعني: مشوية [ ص: 395 ] .

يقال منه: صليت اللحم وغيره: إذا شويته. فأنا أصليه صليا مثال: رميته أرميه رميا: إذا فعلت ذلك وأنت تريد أن تشويه. فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت: أصليته بالألف.

إصلاء.

وكذلك: صليته أصليه تصلية، قال الله - تبارك وتعالى - : ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا

وروي عن علي [كرم الله وجهه] أنه كان يقرأ: "ويصلى سعيرا".

وكان الكسائي يقرأ به، فهذا ليس من الشي إنما هو من إلقائك إياه فيها، قال أبو زبيد الطائي [ ص: 396 ] :


فقد تصليت حر حربهم كما تصلى المقرور من قرس

يعني البرد.

يقال: قد صليت بالأمر فأنا أصلى به إذا قاسى حره وشدته.

ويقال في غير هذا المعنى: صليت لفلان بالتخفيف، وذلك إذا عملت له في أمر تريد أن تمحل به [فيه] وتوقعه في هلكة، والأصل من هذا المصالي، وهي شبيه بالشرك ينصب للطير وغيرها.

وقد روي في حديث من حديث أهل الشام: "أن للشياطين [ ص: 397 ] مصالي وفخوخا" يعني ما يصيد به الناس، وهو من هذا وليس - من الأول.

التالي السابق


الخدمات العلمية