صفحة جزء
55 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحساء:

"إنه يرتو فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم".

قال: حدثناه إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، عن عائشة [ - رحمها الله - ] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال الأصمعي: يعني بقوله: يرتو [فؤاد الحزين] : يشده ويقويه

قال أبو عبيد: ومنه قول "لبيد" يذكر كتيبة، أو درعا:


فخمة ذفراء ترتى بالعرى قردمانيا وتركا كالبصل

يعني الدروع أن لها عرى في أوساطها، فيضم ذيلها إلى تلك العرى، وتشد [ ص: 228 ] لتشمر عن لابسها، فذاك الشد هو الرتو، وهو. معنى قول "زهير":


ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا     بيضاء كفت فضلها بمهند

يعني أنه علق الدرع بمعلاق في السيف.

وقوله: يسرو: [أي] يكشف عن فؤاده، ولهذا قيل: سريت الثوب عن الرجل إذا كشفته، ويقال: سريت، سروت، قال "ابن هرمة":


سرا ثوبه عنك الصبا المتخايل      [وقرب للبين الخليط المزامل]

[ ص: 229 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية