صفحة جزء
552 - وقال أبو عبيد في حديث أبي بكر - رضي الله عنه - : "أنه أفاض من جمع وهو يخرش بعيره بمحجنه " [ ص: 112 ] .

قال : حدثت به عن ابن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، عن جبير بن الحويرث قال : رأيت أبا بكر على قزح يخرش بعيره بمحجنه .

قال الأصمعي : المحجن : العصا المعوجة الرأس .

ومنه الحديث المرفوع : "أنه طاف بالبيت يستلم الأركان بمحجنه " .

قال : والخرش : أن يضربه بالمحجن ، ثم يجتذبه إليه ، يريد بذلك تحريكه للإسراع في السير ، وهو شبيه بالخدش .

قال أبو عبيد : وأنشدنا :


إن الجراء تخترش في بطن أم الهمرش

يعني أنها تخرش وهي في بطن أمها ، يريد : جراء الكلبة .

وقوله : تخترش إنما هو تفتعل من الخرش [ ص: 113 ] .

والذي يراد من هذا الحديث أنه أسرع السير في إفاضته من جمع .

التالي السابق


الخدمات العلمية