صفحة جزء
588 - وقال أبو عبيد في حديث عمر [رضي الله عنه ] حين قدم عليه أحد ابني ثور فقال "عمر " : "هل من مغربة خبر ؟ " .

قال : نعم ؛ أخذنا رجلا من العرب كفر بعد إسلامه ، فقدمناه فضربنا عنقه ، فقال : "فهلا أدخلتموه جوف بيت ، فألقيتم إليه كل يوم رغيفا ثلاثة أيام ، لعله يتوب ، أو يراجع [الله ] . اللهم لم أشهد ، ولم آمر ، ولم أرض إذ بلغني " [ ص: 176 ] .

قال : حدثناه إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاري ، عن أبيه ، عن عمر .

قوله : مغربة خبر - يقال بكسر الراء وفتحها - قالها الأموي : [مغربة خبر ] بالفتح ، وغيره بالكسر .

وأصله فيما نرى من الغرب ، وهو البعد ، ومنه قيل : دار فلان غربة .

قال الشاعر :


وشط ولي النوى إن النوى قذف نياحة غربة بالدار أحيانا [ ص: 177 ]

ومنه قيل : شأو مغرب ، قال الكميت في المغرب :


أعهدك من أولى الشبيبة تطلب     على دبر هيهات شأو مغرب

وفي هذا الحديث من الفقه : أنه رأى ألا يقتل الرجل مرتدا حتى يستتيبه ، ثم وقت في ذلك ثلاثا ، ولم أسمع التوقيت في غير هذا الحديث .

وفيه أنه لم يسأله : أولد على الفطرة ، أو على غيرها ؟ وقد رأى أن يستتاب ، فهذا غير قول من يقول : إن ولد على الفطرة لم يستتب .

التالي السابق


الخدمات العلمية