صفحة جزء
59 - وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ذكر فضل إسباغ الوضوء في السبرات.

قال [أبو عبيدة] : السبرة: شدة البرد، وبها سمي الرجل سبرة، وجمعها سبرات، وقال "الحطيئة" يذكر إبله، وكثرة شحومها:


عظام مقيل الهام غلب رقابها يباكرن حد الماء في السبرات     مهاريس يروى رسلها ضيف أهلها
إذا النار أبدت أوجه الخفرات

[ ص: 234 ] يعني شدة الشتاء مع الجدوبة.

يقول: فهذه الإبل لا تجزع من برد الماء، لسمنها، واكتناز لحومها.

وقد كان ذكر في هذه القصيدة قومه، فنال منهم، ففيها يقول له عمر [رحمه الله] فيما يروى: "بئس الرجل أنت، تهجو قومك، وتمدح إبلك"

التالي السابق


الخدمات العلمية