صفحة جزء
590 – وقال أبو عبيد في حديث عمر [رضي الله عنه ] حين قال : "أعضل بي أهل الكوفة ، ما يرضون بأمير ، ولا يرضاهم أمير " [ ص: 179 ] .

قال : حدثنيه حجاج ، عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن قارظ ، عن عمر .

قال : وحدثنا يزيد ، عن هشام ، عن الحسن ، عن عمر أنه قال : غلبني أهل الكوفة ، أستعمل عليهم المؤمن فيضعف ، وأستعمل عليهم الفاجر ، فيفجر " .

قال الأموي : قوله : أعضل بي : هو من العضال ، وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم له صاحبه .

يقال : قد أعضل الأمر ، فهو معضل .

ويقال : [قد ] عضلت المرأة تعضيلا : إذا نشب الولد ، فخرج بعضه ، ولم يخرج بعض ، فبقي معترضا .

وكان " أبو عبيدة " يحمل هذا على الإعضال في الأمر ، ويراه منه ، فيقول [ ص: 180 ] :

أنزلوا بي أمرا معضلا ، لا أقوم به ، قال ذو الرمة :


ولم أقذف لمؤمنة حصان بإذن الله موجبة عضالا

ويقال في غير هذا : عضل الرجل أخته وابنته يعضلها عضلا : إذا منعها من التزويج ، وكذلك : عضل الرجل امرأته ، قال الله [تبارك وتعالى ] : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن يقال في تفسيره : أنه أن يطلقها واحدة ، حتى إذا كادت تنقضي عدتها ارتجعها ثم طلقها أخرى ، ثم كذلك الثانية والثالثة ، يطول عليها العدة ، يضارها بذلك .

ويقال في قوله : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا إنه [من ] هذا [أيضا ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية