592 - قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد في حديث
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر [رضي الله عنه ] حين خطب الناس ، فقال :
"ألا لا تغالوا صدق النساء ؛ فإن الرجل يغالي بصداق المرأة حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوة ، يقول : جشمت إليك علق القربة أو عرق القربة " .
قال : حدثناه
يزيد ، عن
هشام ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابن سيرين عن
nindex.php?page=showalam&ids=22479أبي العجفاء السلمي ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر [ ص: 183 ] .
قال : قال
أبو العجفاء : وكنت رجلا عربيا مولدا ، فلم أدر ما علق القربة ، أو عرق القربة .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد : وفي هذا الحرف اختلاف كبير .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي : وعرق القربة : أن يقول : نصبت لك ، وتكلفت حتى عرقت كعرق القربة ، وعرقها : سيلان مائها .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12078أبو عبيدة : عرق القربة : أن يقول : تكلفت إليك ما لم يبلغه أحد حتى تجشمت ما لا يكون ، لأن القربة لا تعرق .
قال [
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد ] : يذهب
nindex.php?page=showalam&ids=12078أبو عبيدة إلى مثل قول الناس : حتى يشيب الغراب ، وحتى يبيض القار ، ومثل قولهم : الأبلق العقوق ، والعقوق : الحامل وأشباه ذلك مما علم أنه لا يكون .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد : nindex.php?page=showalam&ids=12078ولأبي عبيدة فيه وجه آخر . قال : فإذا قال : علق القربة ، فإن علقها عصامها الذي تعلق به ، فيقول : تكلفت لك كل شيء حتى عصام القربة
[ ص: 184 ] .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد : وحكي لي عن
nindex.php?page=showalam&ids=17414 "يونس البصري " أنه قال : عرق القربة منقعتها ، يقول : جشمت إليك ، حتى احتجت إلى نقع القربة ، وهو ماؤها ، يعني في الأسفار ، وأنشد لرجل أخذ سيفا من رجل ، فقال :
سأجعله مكان النون مني وما أعطيته عرق الخلال
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد : يقول : لم أعطه عن مودة من المخالة والصداقة ، ولكن أخذته قسرا .
والحديث في شعر
بني عبس ، واضح أنه أسره ، وأخذ سيفه ذا النون .
وقال غير هؤلاء من العلماء : عرق القربة : بقايا الماء فيها ، واحدتها عرقة .
ويروى عن
"أبي الخطاب الأخفش " أنه قال : العرقة : السفيفة التي يجعلها الرجل على صدره إذا حمل القربة ، سماها عرقة ، لأنها منسوجة .
قال "
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي " : عرق القربة : كلمة معناها الشدة ، قال : ولا أدري ما أصلها .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي : سمعت
ابن أبي طرفة ، - وكان من أفصح من رأيت - يقول :
سمعت شيخاننا يقولون : لقيت من فلان عرق القربة : يعنون الشدة ، وأنشدني [
nindex.php?page=showalam&ids=13721الأصمعي ]
لابن أحمر [ ص: 185 ] :
ليست بمشتمة تعد وعفوها عرق السقاء على القعود اللاغب
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد : أراد أنه يسمع الكلمة تغيظه ، وليست بشتم ، فيأخذ صاحبها بها ، وقد أبلغت إليه كعرق السقاء على القعود اللاغب . أراد بالسقاء القربة ، فقال : عرق السقاء لما لم يمكنه الشعر ، ثم قال : على القعود اللاغب ، وكان معناه أن تعلق القربة على القعود في أسفارهم ، وهذا المعنى شبيه بما كان
nindex.php?page=showalam&ids=14888 "الفراء " يحكيه :
زعم أنهم كانوا في المفاوز في أسفارهم يتزودون الماء ، فيعلقونه على الإبل ، يتناوبونه ، فكان في ذلك تعب ومشقة على الظهر ، وكان
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء يجعل هذا التفسير في علق القربة باللام .