صفحة جزء
641 - وقال " أبو عبيد " في حديث "عمر " - رضي الله عنه - : "أنه أتي بامرأة مات [عنها ] زوجها ، فاعتدت أربعة أشهر وعشرا ، ثم تزوجت رجلا ، فمكثت عنده أربعة أشهر ونصفا ، ثم ولدت ولدا ، قال : فدعا "عمر " نساء من نساء الجاهلية ، فسألهن عن ذلك ، فقلن : هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الأول ، فلما مات حش ولدها في بطنها ، فلما مسها الزوج الآخر تحرك ولدها ، قال : فألحق "عمر " الولد بالأول " .

قال " أبو عبيد " : بلغني هذا الحديث عن "مالك بن أنس " عن "يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد " عن "محمد بن إبراهيم التيمي " عن " سليمان بن يسار " عن "عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية " عن "عمر " .

قوله : "حش ولدها في بطنها" يعني أنه يبس .

يقال : قد حش يحش ، وقد أحشت المرأة ، فهي محش : إذا فعل ولدها ذلك ، ومنه قيل لليد إذا شلت ، ويبست : قد حشت [ ص: 270 ] .

قال " أبو عبيد " : وبعضهم يرويه "حش ولدها" - بضم الحاء - .

وفي هذا الحديث من الفقه : أن الولد لما جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم تزوجها الآخر لم يلحق به ؛ لأن الولد لا يكون لأقل من ستة أشهر ، فلو جاءت به لأكثر من ستة [أشهر ] لحق بالآخر ، فكان ولده .

قال : وكذلك سمعت "أبا يوسف " يقول في هذا : ما بينها وبين سنتين أن الولد يلحق بالأول ، ما لم تقر المرأة بانقضاء عدة قبل ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية