صفحة جزء
642 - وقال " أبو عبيد " في حديث "عمر " [ - رضي الله عنه - ] : "أنه رفع إليه رجل قالت له امرأته : شبهني .

فقال : كأنك ظبية ، كأنك حمامة .

فقالت : لا أرضى حتى تقول : خلية ، طالق .

فقال ذلك .

فقال "عمر " : "خذ بيدها ، فهي امرأتك " [ ص: 271 ] .

قال : حدثناه "هشيم " : قال : أخبرنا "ابن أبي ليلى " عن "الحكم " عن "خيثمة بن عبد الرحمن " عن "عبد الله بن شهاب الخولاني " عن "عمر " .

قوله : خلية ، طالق : أراد الناقة تكون معقولة ، ثم تطلق من عقالها ويخلى عنها ، فهي خلية من العقال ، وهي طالق ؛ لأنها قد طلقت منه ، فأراد الرجل ذلك ، فأسقط عنه "عمر " الطلاق لنيته ، وهذا أصل لكل من تكلم بشيء يشبه [لفظه ] لفظ الطلاق والعتاق ، وهو ينوي غيره ، أن القول فيه قوله ، فيما بينه وبين الله [ - تبارك وتعالى - ] وفي الحكم على تأويل مذهب "عمر " .

وأما الذي يقول "أبو حنيفة " وأصحابه ، فغير هذا .

قال : سمعت "أبا يوسف " يقول - في أشباه لهذا الكلام - : إذا كان في غضب ، أو جواب كلام ، لم أدنه في القضاء ، وحكاه عن "أبي حنيفة " وقول "عمر " أولى بالاتباع [ ص: 272 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية