صفحة جزء
645 - وقال " أبو عبيد " في حديث "عمر " [ - رضي الله عنه - ] : "من لبد ، أو عقص ، أو ضفر ، فعليه الحلق " .

هذا يروى عن "عمر " وعن "علي " وعن "ابن عمر " .

قال : حدثنا "هشيم " قال : أخبرنا "حجاج " عن "ابن أبي مليكة " عن "ابن الزبير " عن "عمر " .

قال "هشيم " : وأخبرنا "ليث " عن "مجاهد " عن "ابن عمر " مثله .

قال : وحدثنا "حفص بن غياث " عن "جعفر " عن "أبيه" عن "علي " مثله .

قوله : "لبد" ، يعني : أن يجعل في رأسه شيئا من صمغ وعسل ، أو [ ص: 277 ] أحدهما ، ليتلبد ، فلا يقمل ، هكذا قال "يحيى بن سعيد " وسألته عنه .

وقال غيره : إنما التلبيد بقيا على الشعر ؛ لئلا يشعث في الإحرام ، فلذلك وجب عليه الحلق ؛ شبيه بالعقوبة .

وكان "سفيان بن عيينة " يقول بعض هذا .

قال "أبو عبيد " : وأما العقص والضفر ، فهو : فتله ، ونسجه .

وكذلك التجمير .

ومنه حديث "إبراهيم " .

قال : حدثنا "هشيم " قال : أخبرنا "مغيرة " عن "إبراهيم " قال : "الضافر والملبد ، والمجمر عليهم الحلق " .

وهذا الذي جاء في الضافر والمجمر يبين لك التلبيد أنه إنما يفعل ذلك بقيا على شعره ؛ فلذلك ألزم الحلق .

والعقص شبيه بالضفر ، إلا أنه أكثر منه ، وهذا كله ضروب من المشط .

والعقص : أن يلوى الشعر على الرأس ؛ ولهذا قول النساء لها : عقصة ، وجمعها عقص ، وعقاص ، ومنه قول " امرئ القيس " [ ص: 278 ] :

تضل العقاص في مثنى ومرسل

التالي السابق


الخدمات العلمية