صفحة جزء
803 - وقال " أبو عبيد " في حديث " سلمان" حين دخل عليه " سعد" يعوده، فجعل يبكي، فقال " سعد": ما يبكيك يا " أبا عبد الله"؟

قال: " والله ما أبكي جزعا من الموت، ولا حزنا على الدنيا، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلينا ليكف أحدكم مثل زاد الراكب، [ ص: 153 ] وهذه الأساود حولي".

قال: وما حوله إلا مطهرة، أو إجانة، أو جفنة".


قال: حدثناه " أبو معاوية" ، عن " الأعمش" ، عن " أبي سفيان" ، [قال " أبو عبيد ": أراه] " طلحة بن نافع" ، عن، " أشياخه" ، عن " سلمان".

قوله: الأساود: يعني الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد، من متاع أو إنسان أو غيره، ومنه الحديث الآخر: " إذا رأى أحدكم سوادا بليل، فلا يكن أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه" وجمع السواد أسودة، ثم الأساود جمع الجمع، قال " الأعشى":


تناهيتم عنا وقد كان فيكم أساود صرعى لم يوسد قتيلها [ ص: 154 ]

يريد بالأساود شخوص القتلى.

التالي السابق


الخدمات العلمية