صفحة جزء
804 - وقال " أبو عبيد " في حديث " سلمان" أنه كان إذا تعار من الليل قال: " سبحان رب النبيين، إله المرسلين".

قال: حدثناه " ابن مهدي" ، عن " سفيان" ، عن " عمرو بن مرة" ، عن " سالم بن أبي الجعد" ، عن " زيد بن صوحان" قال: بت عند " سلمان" ، فكان يفعل ذلك.

قال " زيد": فذكرت ذلك له، فقال: يا " زيد" اكفني نفسك يقظان، أكفك نفسك نائما".

قال " الكسائي": قوله: تعار من الليل: يعني استيقظ.

يقال منه: قد تعار الرجل يتعار تعارا: إذا استيقظ من نومه، ولا أحسب ذلك يكون إلا مع كلام أو صوت، وكان بعض أهل العلم يجعله مأخوذا من عرار الظليم، وهو صوته، ولا أدري أهو من ذلك أم لا.

وقوله: " اكفني نفسك يقظان أكفك نفسك نائما" يقول: لا تعص الله في [ ص: 155 ] اليقظة، وأنا أكفيك في النوم، إن النائم سالم لا يخاف عليه في النوم شيء من المآثم، وهذا مثل قول " عبد الله": " لست أخاف عليكم النوم، إنما أخاف عليكم اليقظة".

قال: حدثناه " ابن مهدي" ، عن " سفيان" ، عن " أبي حصين" ، عن " يحيى ابن وثاب" ، عن " مسروق" ، عن " عبد الله" [ ص: 156 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية