حديث عبادة بن الصامت
رحمه الله
812 - وقال "
nindex.php?page=showalam&ids=12074أبو عبيد " في حديث " عبادة [بن الصامت" - رحمه الله - ] " ألا ترون أني لا أقوم إلا رفدا، ولا آكل إلا ما لوق لي، وإن صاحبي لأصم أعمى، وما أحب أن أخلو بامرأة".
قوله: لا أقوم إلا رفدا، يقول: لا أقدر على القيام إلا أن أرفد، فأعان عليه، وكل من أعان شيئا حتى يرتفع، فقد رفده، ولهذا سميت رفادة السرج، لأنها تدعم السرج من تحته حتى يرتفع، ولهذا قيل: قد رفدت الرجل: إذا أعنته، وأحسنت إليه.
وقوله: لا آكل إلا ما لوق لي: هو مأخوذ من اللوقة: واللوقة: الزبدة في قول
nindex.php?page=showalam&ids=15080 " الكسائي". و
nindex.php?page=showalam&ids=14888 " الفراء". وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12861 " ابن الكلبي": وهو الزبد بالرطب، وفيه لغتان: لوقة وألوقة
[ ص: 166 ] .
وأنشدني لرجل من " عذرة":
وإني لمن سالمتم لألوقة وإني لمن عاديتم سم أسود
وقال غيره:
حديثك أشهى عندنا من ألوقة تعجلها ظمآن شهوان للطعم
والذي أراد " عبادة" بقوله: لوق لي: يقول: لين لي من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه: يعني أنه لا يقدر على غير ذلك من الكبر.
وقوله: وإن صاحبي لأصم أعمى: يعني الفرج. أنه لا يقدر على شيء، ولا يعرفه. يقول: وأنا مع هذا أكره أن أخلو بامرأة
[ ص: 167 ] .