صفحة جزء
972 - وقال " أبو عبيد " في حديث " أم سلمة" أن مساكين سألوها، فقالت: " يا جارية أبديهم تمرة تمرة" [ ص: 372 ] .

قال: حدثناه " أبو النضر" ، عن " شعبة" ، عن " خليد بن جعفر" ، عن " أم سلمة".

قولها: أبديهم، تقول: فرقي فيهم، وهو من بددت الشيء تبديدا.

قال " الأصمعي": يقال أبددتهم العطاء: إذا لم تجمع بين اثنين، وقال " أبو ذؤيب الهذلي" يصف الصائد والحمر، وأنه فرق فيها السهام، فقتلها، فقال:


فأبدهن حتوفهن فهارب بذمائه أو بارك متجعجع

ويروى عن بعض العرب أنه قال: إن لي صرمة أمنح منها، وأطرق، وأبد، وأفقر، وأقرن.

قوله: أمنح: يعني أن أعطي الرجل الناقة يحتلبها، ولا تكون المنيحة إلا عارية.

ولا يكون الإطراق إلا في عارية الفحل للضراب خاصة، ولا يكون الإفقار إلا في ركوب الظهر، وأما الإبداد فإنه يكون في الهبة وغيرها إذا أردت واحدا واحدا، والقران: أن تعطي اثنين فما فوق ذلك [ ص: 373 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية