صفحة جزء
91 - قال: ونا عبدان بن أحمد ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: " كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعرض نفسه على الناس بالموقف يقول: " ألا رجل يحملني إلى قومه؛ فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ". وقال الله تعالى: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله .

حدثنا أبو علي بن إبراهيم ، نا محمد بن هشام البحتري ، نا عمار بن نصير ، نا محمد بن شعيب بن شابور قال: بلغني في قول الله -عز وجل-: فأجره حتى يسمع كلام الله قال: هو القرآن .

قال أبو الشيخ : فجبرائيل سمعه من الله -عز وجل- والنبي -صلى الله عليه وسلم- سمعه من جبرائيل -عليه السلام-، وأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم- سمعوا من النبي، ثم الأول، فالأول، وهلم جرا إلى يومنا هذا، وبعدنا يكون كما كان قبلنا، وهو كلام الله غير مخلوق، ومن زعم أن القرآن أو بعضه مخلوق أو شيء منه في حالة من الحالات بجهة من الجهات، فقد زعم أن جبرائيل سمع من الله مخلوقا، وأدى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مخلوقا، وأدى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أمته مخلوقا، قال الله تعالى: يريدون أن يبدلوا كلام الله ، وقال تعالى: ولا مبدل لكلمات الله .

[ ص: 226 ] [ ص: 227 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية