صفحة جزء
94 - قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " إنكم سترون ربكم -عز وجل- كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته ". قال الله -عز وجل-: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ، وأن عذاب القبر حق، وضغطة القبر حق، وأن منكرا ونكيرا هما ملكان يأتيان الناس في قبورهم يسألان عن ربهم، وعن دينهم ونبيهم -صلى الله عليه وسلم-: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء وأن الحوض حوض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حق ما بين طرفيه كما بين عدن إلى عمان ، أباريقه عدد نجوم السماء، وماؤه أحلى من العسل، وأشد بياضا من اللبن، من شرب منه لا يظمأ أبدا، وأن الشفاعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حق، وكذلك شفاعة الأنبياء والملائكة والعلماء والشهداء، وأن الصراط حق، وهي قنطرة بين ظهراني جهنم لا بد من جوازها، وهي دحض مزلة، عليها كلاليب وخطاطيف وحسك، قال الله -عز وجل-: وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا .

[ ص: 234 ] وأن الميزان حق، له لسان وكفتان، يوزن به أعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ، وأن الصور حق، وهو قرن ينفخ فيه إسرافيل -عليه السلام-، وهما نفختان: نفخة الصعق ونفخة البعث، قال الله -عز وجل-: ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، وأن قوما يخرجون من النار يخرجهم الله برحمته، فيلقيهم في نهر على باب الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل بعدما امتحشوا فصاروا حمما، ثم يدخلهم الله الجنة حتى لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال حبة أو ذرة من إيمان، وأن الجنة والنار خلقهما الله -عز وجل- للثواب والعقاب، ولا تفنيان أبدا، خلقهما [ ص: 235 ] قبل خلق الخلق، ثم خلق الخلق لهما، وأن الله -عز وجل- قبض قبضة بيمينه فقال:

التالي السابق


الخدمات العلمية